السيد علي الحسيني الميلاني

86

نفحات الأزهار

أحمد والترمذي من حديث أم سلمة ، ورواه مسلم في صحيحه من حديث عائشة . . . " ( 1 ) . ما دلت عليه الأحاديث وهذه الأحاديث الواردة في الصحاح والمسانيد ومعاجم الحديث ، بأسانيد صحيحة متكاثرة جدا ، أفادت نقطتين : أولا : إن المراد ب‍ " أهل البيت " في الآية المباركة هم : النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، لا يشركهم أحد ، لا من الأزواج ولا من غيرهن مطلقا . أما الأزواج ، فلأن الأحاديث نصت على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يأذن بدخول واحدة منهن تحت الكساء . وأما غيرهن ، فلأن النبي إنما أمر فاطمة بأن تجئ بزوجها وولديها فحسب ، فلو أراد أحدا غيرهم - حتى من الأسرة النبوية - لأمر بإحضاره . وثانيا : إن الآية المباركة نزلت في واقعة معينة وقضية خاصة ، ولا علاقة لها بما قبلها وما بعدها . . . ولا ينافيه وضعها بين الآيات المتعلقة بنساء النبي ، إذ ما أكثر الآيات المدنية بين الآيات المكية وبالعكس ، ويشهد بذلك : 1 - مجئ الضمير : " عنكم " و " يطهركم " دون : عنكن ويطهركن . 2 - اتصال الآيات التي بعد آية التطهير بالتي قبلها ، بحيث لو رفعت آية التطهير لم يختل الكلام أصلا . . . فليست هي عجزا لآية ولا صدرا لأخرى . . . كما لا يخفى . ثم ما ألطف ما جاء في الحديث جوابا لقول أم سلمة : " ألست من أهل

--> ( 1 ) منهاج السنة 5 / 13 .